العلامة المجلسي
317
بحار الأنوار
قال : فلما ولى الرسول عنه رفع يده إلى السماء ثم قال : " يا حسن الصحبة يا كريم المعونة ( 1 ) يا خيرا كله ائتني بروح منك وفرج من عندك " قال : فهبط عليه جبرئيل فقال : يا يعقوب ألا أعلمك دعوات يرد الله عليك بها بصرك ويرد عليك ابنيك ؟ ( 2 ) فقال : بلى ، فقال : قل : " يا من لا يعلم أحد كيف هو وحيث هو وقدرته إلا هو ، يامن سد الهواء بالسماء ، وكبس الأرض على الماء ، واختار لنفسه أحسن الأسماء ائتني بروح منك وفرج من عندك " فما انفجر عمود الصبح حتى اتي بالقميص فطرح على وجهه فرد الله عليه بصره ورد عليه ولده . ( 3 ) 139 - دعوات الراوندي عن أبي جعفر عليه السلام أن يعقوب عليه السلام كان أشتد به الحزن ورفع يده إلى السماء وقال : يا حسن الصحبة إلى آخر الخبر . ( 4 ) 140 : تفسير العياشي : عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام عاد إلى الحديث الأول الذي قطعناه ( 5 ) قال : لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم ، اذهبوا بقميصي هذا الذي بلته دموع عيني فألقوه على وجه أبي يرتد بصيرا لو قد شم بريحي ، وأتوني بأهلكم أجمعين ، وردهم إلى يعقوب في ذلك اليوم وجهزهم بجميع ما يحتاجون إليه ، فلما فصلت عيرهم من مصر وجد يعقوب ريح يوسف ، فقال لمن بحضرته من ولده : إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون ، قال : وأقبل ولده يحثون السير بالقميص فرحا وسرورا بما رأوا من حال يوسف والملك الذي أعطاه الله والعز الذي صاروا إليه في سلطان يوسف ، وكان مسيرهم من مصر إلى بدو يعقوب تسعه أيام ، فلما أن جاء البشير ألقى القميص على وجهه فارتد بصيرا وقال لهم : ما فعل ابن ياميل ؟ ( 6 ) قالوا : خلفناه عند أخيه صالحا ، قال : فحمد الله يعقوب عند ذلك وسجد لربه سجدة الشكر ورجع إليه بصره وتقوم له ظهره ، وقال لولده : تحملوا إلى يوسف في يومكم هذا بأجمعكم ، فساروا إلى يوسف ومعهم يعقوب وخالة يوسف ياميل ، ( 7 )
--> ( 1 ) في نسخة : يا كثير المعونة . ( 2 ) في نسخة : ويرد عليك ابنك . وفى أخرى : ولديك . ( 3 ) مخطوط . م ( 4 ) مخطوط . م ( 5 ) أراد بالحديث ما تقدم تحت رقم 114 ، وقد أورد قطعة منها تحت رقم 129 . ( 6 ) راجع ما تقدم ذيل الخبر 114 . ( 7 ) راجع ما تقدم ذيل الخبر 114 .